الشيخ المحمودي
48
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
13 - ومن خطبة له عليه السلام المعروفة بالوسيلة ( 1 ) في بيان ما لله تبارك من صفات المجد والعظمة ، وحكم عملية واعتقادية الحمد لله الذي أعدم الأوهام أن تنال إلى وجوده ( 2 ) وحجب العقول أن تختال ذاته ، ( 3 ) لامتناعها من الشبه والتشاكل ، بل هو الذي لا تتفاوت ذاته ، ولا تتبعض بتجزئة العدد في كماله . فارق الأشياء لا باختلاف الأماكن ، ويكون فيها لا على الممازجة ، وعلمها لا بأداة لا يكون العلم إلا بها ،
--> ( 1 ) قال الحسن بن علي بن شعبة تحف العقول : كتبنا من الخطبة ما اقتضاه الكتاب دون غيره . ومقصوده أنه اختار من الخطبة الشريفة ما يكون بديعا وأجمع على تفضيله الخاص والعام ، دون غيره . ( 2 ) أي إلى كنه وجوده وحقيقة ذاته المقدسة . وفي الروضة : " الحمد لله الذي منع الأوهام أن تنال إلا وجوده " الخ . ( 3 ) وفي الحديث ( 4 ) من روضة الكافي : " وحجب العقول أن تتخيل ذاته " . ومثله في رواية الصدوق رحمه الله . وهو الظاهر ، والمقصود ان العقول والأوهام لا نصيب لهما في إدراك جهات عظمته تعالى غير إدراك أصل وجوده تعالى ، وأما حقيقة ذاته تعالى وعرفان كنه وجوده